البهوتي
539
كشاف القناع
بفعل ذلك الواجب بل تجب التوبة فورا من كل معصية ( ويعتبر ) لصحة توبة من نحو غصب ( رد مظلمة إلى ربها ) إن كان حيا ( أو إلى ورثته إن كان ميتا أو ) أن ( يجعله منها ) أي المظلمة ( وفي حل ) بأن يطلب منه أن يبرئه ( ويستمهله معسرا ) أي يستمهل التائب رب المظلمة إن عجز عن ردها أو بدلها لعسرته وتوبة المبتدع الاعتراف ببدعته والرجوع عنها واعتقاد ضد ما كان يعتقده من مخالفة أهل السنة ( وتوبة قاذف بزنا ) أو لواط ( أن يكذب نفسه ) ولو كان صادقا فيقول كذبت فيما قلت ( لكذبه حكما ) أي في حكم الله تعالى بقوله * ( فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) * فتكذيب الصادق نفسه يرجع إلى أنه كاذب في حكم الله تعالى ، وإن كان في نفس الامر صادقا . وروى الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعا في قوله تعالى : * ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) * قال : توبته إكذاب نفسه ( وتصح توبته ) أي القاذف ( قبل الحد ) لعموم ما سبق و ( لصحتها من قذف وغيبة ونحوهما ) كسب ( قبل إعلامه و ) قبل ( التحلل منه ) أي من المقذوف ونحوه ( والقاذف بالشتم ترد شهادته وروايته ، وفتياه وحتى يتوب والشاهد بالزنا إذا لم تكمل البينة تقبل روايته لا شهادته ) لأن عمر لم يقبل شهادة أبي بكرة وقال له : تب أقبل شهادتك قال في الشرح : ولا نعلم خلافا في قبول رواية أبي بكرة مع رد شهادته ( وتقدم بعضه في القذف ) وتقدم في محرمات النكاح توبة الزانية أن تراود فتمتنع إلا أن يحمل على ما إذا أرادت النكاح خاصة ، ( وتقبل شهادة العبد حتى في موجب حد وقود كالحر وتقبل شهادة الأمة فيما تقبل فيه شهادة الحرة ) لعموم إبان الشهادة وهو داخل فيها فإنه من رجالنا وهو عدل تقبل روايته وفتياه وأخباره الدينية ورواه الخلال بإسناد جيد عن أنس ورواه عن علي ولحديث عتبة بن الحارث قال : تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت : قد أرضعتكما ، فذكرت ذلك لرسول الله ( ص ) فقال كيف وقد زعمت ذلك متفق عليه ( ومتى تعينت ) الشهادة ( عليه ) أي القن ( حرم على سيده منعه منها ) أي